الإثنين 27 آذار 2017

مناع: ما جرى في مصر رسالة للسوريين بأن التغيير لا يأتي إلا بأيدي أبناء البلد

اعتبر الدكتور هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى  التغيير الديمقراطي في المهجر أن ما جرى في مصر هو تذكير للسوريين بأن التغيير لا يمكن أن يتم إلا بأيدي أبناء البلد، ولا توجد ثورات للتصدير ولا يمكن لقوات غريبة أن تصنع بديلاً، واعتبر أن ما قام به المصريون هو أكبر رسالة لكل من يحّول الدولة لمطية سياسية، وشدد على أن انحراف أي زعيم عن مصالح شعبه يطيح بالحصانة التي يتمتع بها.

وحول ما جرى على الساحة المصرية، قال مناع  إن “أحداث مصر تذكرنا بالدور الوطني للجيش، وبأن الجيش للوطن وليس للحزب، وأنه عندما يتحزب أي رئيس يترك وطنيته، والجيش المصري لم يتدخل رغم كل سلبيات الرئيس المصري، ووفق علمنا فقد وجّه تنبيهاً واحداً له عندما أيّد الرئيس مرسي في المدينة الرياضية قيام منطقة حظر جوي فوق سورية ولم يمانع بالتدخل الخارجي”، وقد “اتصلت الخارجية المصرية بي وشددت على أنها لا تؤيد أي تدخل خارجي في سورية، كما قال لي سفيرهم بباريس إن سورية بالنسبة لنا هي جبهة مصر الشمالية، ورغم ذلك لم يحدث شيء للرئيس”، أما اليوم فهناك معطيات أخرى، هناك أكبر استفتاء شعبي سلمي في الشارع، وهذا الاستفتاء قرر إنهاء ولاية الرئيس، وبما أن القانون والدستور لا يحرم الرئيس المعزول من الترشح مرة أخرى، فلديه الفرصة لإقناع المصريين بأن لديه شعبية إن كان ذلك صحيحاًوفق قوله.

وحول دستورية إجراء انتخابات مبكرة، قال المعارض السياسي والناشط الحقوقي السوري “لدينا أكثر من ثمانية دول ديمقراطية في العالم شهدت انتخابات مبكرة، وهذه مسألة تحدث ببساطة، وحتى الرئيس الفرنسي شيراك دعا إلى انتخابات مبكرة وخسر فيها، وكذلك في أمريكا اللاتينية لم يخش الرئيس تشافيز من الانتخابات المبكرة، فلماذا حالة الخوف هذه والتمسك بالسلطة في مصر، المشكلة الرئيسية أن هناك رسالة وجهها الشعب المصري ولم يتلقاها الرئيس، كما هو الأمر في سورية، كانت هناك رسالة وجهها الشعب في 18 آذار/مارس 2011 ولم يتلقاها الرئيس فوصلنا إلى مائة ألف قتيل، ولذلك فإننا لا نرى سلبية في تحرك الجيش في مصر، ليس من أجل المؤسسة العسكرية، وإنما من أجل ضمان عدم الوصول لمائة ألف قتيل آخر، وبرأيي فإننا سنرى في الأشهر المقبلة الأنموذج المصري للعلاقة بين الدولة والجيش، حيث الجيش ليس حاكماً بديلاً للسياسيين وإنما مصدر حماية للشعب” وفق ذكره.

وأضاف “نقول لكل من يتدخل في الشؤون السورية، ولا يمكن لأي حراك مدني سلمي شارك فيه أكثر من عشرين مليون شخص إلا أن يعطي المثل لكل إنسان بأن الديكتاتورية زائلة ولا يمكن الدفاع عنها وأن انحراف زعيم انتخب لا يعطيه حصانة في الأخطاء التي يرتكبها إذا كانت على حساب الشعب، وما حدث في مصر في الأيام الأخيرة هو أكبر رسالة لكل مستبد ولكل مستفرد وكل من يحّول الدولة لمطية سياسية لجماعة واحدة” حسب قوله.

وعن حجم الإخوان المسلمين في الشارع المصري، قال مناع “هناك أكثرية شعبية وأقلية شعبية، ونحن ندرك أن للإخوان المسلمين قاعدة شعبية في مصر أكثر من أي دولة أخرى، وأن الحركة تقود عدة نقابات بانتخابات ديمقراطية ولها مشاركات أساسية في عدة تحركات سياسية وثورية، لكن لم يكونوا قط في طليعة ثورة 25 كانون الأول/يناير ولم يكونوا الأقوى فيها، وبالفعل سُرقت الثورة من قِبلهم، والانتخابات المقبلة ستجري برقابة مصرية ودولية وستحدد حجم الإخوان على المسرح المصري” حسب قوله.

وحول انعكاس ما جرى في مصر على الثورة السورية، قال المعارض السوري البارز “إن كان المرشد العام للإخوان أو من يدعمه من الخارج سيحدد مصير سورية فإن ذلك سيكون مصيبة على الثورة السورية، وبالأساس كان تدخل هؤلاء هو الذي أطال عمر الدكتاتورية في سورية، فنظرية المؤامرة كانت تافهة وسخيفة مثل وجه الديكتاتورية التي اخترعتها، لكننا لو بقينا على شعاراتنا ونضالاتنا السلمية لما خرج القرار من يد السوريين إلى يد غيرهم من الدول والجماعات المسلحة، وكما شجبنا تدخّل حزب الله وطالبنا بخروجه من سورية فوراً، رغم أنه كان آخر المتدخلين”، فقد “طالبنا قبلها بخروج الجماعات المتطرفة الأخرى التي أدخلها الإخوان، فنحن لا نريد مقاتلين أجانب في سورية، لقد شوّهوا الصورة التمثيلية للشعب السوري، وللأسف فإن صمت بعض المعارضين عن ذلك جعلنا ندفع ثمن الضبابية في الخط الديمقراطي للمعارضة السورية، وأصبح هناك شك بأمرنا لأننا أعلنا بأننا ضد المجموعات التي لا علاقة لها بالتركيب والنسيج الاجتماعي السوري وإصرارنا على أن كل سلاح يقتل الشعب السوري هو سلاح مُدنّس، من أي طرف جاء، فكيف إن أتي من الشيشان مثلاً، لقد كنا ضحايا اختطاف الثورة السورية من غير السوريين، واليوم نقول للعالم كله أنه بأيد مصرية جرى التغيير المصري، التغيير يتم بأيدي أبناء البلد، ولا توجد ثورات للتصدير ولا هناك قوات غريبة تصنع تغيير، هذا الأمر لم يكن موجوداً عبر التاريخ” وفق تأكيده.

تتمة المواد في مقابلات وحوارات

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
رئيس الاستخبارات الفرنسية السابق: بندر يسلح «الجهاديين» في لبنان 8814 الإثنين 09 - 12 - 2013 - 01:59
تحسين خيّاط: ولّى زمن التزوير والأونطة، وموقفنا من النظام السوري لم يتغير، لكن الظروف هي التي تغيرت، ولن نكون سعداء ببقائه في السلطة 8528 الخميس 28 - 11 - 2013 - 21:24
سمير أمين: «السيسى» اكتسب شعبيته من الاستجابة للشعب.. و«الببلاوى» يتبنى «سياسات فجة» تدمر مصر 6669 الجمعة 25 - 10 - 2013 - 23:08
مستشار منظمة الأسلحة الكيميائية دانيال فيكس : نجهّز «لائحة اللوازم».. والواقع يحدد أفق مهمتنا 6348 الإثنين 07 - 10 - 2013 - 04:13
كمال خلف الطويل : مقابلة مع عبد الحميد السراج الذي رحل بعد نصف قرن الصمت 10026 السبت 28 - 09 - 2013 - 21:12
رياض الأسعد في مقابلة مع"عكاظ" : عدد الضباط المنشقين 400 من كافة الرتب،و"الائتلاف" و"المجلس" مجموعة من الشبيحة واللصوص ، وهم من حاول قتلي 12019 الثلاثاء 17 - 09 - 2013 - 18:14
محرر مجلة"جينس"العسكرية وخبير"الناتو" بروكس تيغنر: نحن أمام عراق آخر، ونحن نريد الأدلة على جريمة النظام السوري لأن المسلحين يمكنهم استخدام "السارين" والحصول عليه بسهولة 9673 السبت 31 - 08 - 2013 - 19:54
هيثم مناع : أحد أبرز خلافاتنا مع المعارضة في المهجر هي أنهم يريدون بيع جزء من الأراضي السورية لإسرائيل من خلال العودة إلى حدود العام 1946!؟ 9222 الثلاثاء 13 - 08 - 2013 - 22:39
رئيس "الاتحاد الديمقراطي" الكردي وعضو "هيئة التنسيق" صالح مسلم في أتفه حديث يمكن أن تسمعه من سياسي وأكثره ابتذالا 11621 الإثنين 29 - 07 - 2013 - 03:11
مناع: ما جرى في مصر رسالة للسوريين بأن التغيير لا يأتي إلا بأيدي أبناء البلد 9308 السبت 06 - 07 - 2013 - 21:12
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2017 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login