الأربعاء 24 أيار 2017

رواية حمص ، بين شبيحة النظام وذبيحة الثورة – الحلقة الثانية

خضر سعيد ـ حمص
لم تكن المنطقة بجانب سرايا حمص (القصر العدلي ) خالية في تلك الساعة المتأخرة من الليل ” فقد كان يوما حافلا بالاحداث ”  يقول الرجل الذي التقيناه على عجل بعد فراغه متأخرا من عمله كاحد الموظفين في مكتب المحافظ.
 قال الرجل مضيفا بعض المعلومات الى ما عرفناه عن ان   المدينة شهدت مسيرتها الاولى التي طالبت باسقاط المحافظ  (تظاهر الموالون في حي النزهة مطالبين باسقاط المحافظ عقب اختطاف المئات من ابناء الحي ومقتل العشرات على يد عصابات مسلحة) .
كنا قد وصلنا الى المدينة في الليلة السابقة وتجولنا مع دليلنا  وسط المدينة في ساحة  الساعة.
وعند شارع ” الدبلان ” الذي بدا لنا حزيناً لم تكن محلاته الشهيرة مفتوحة على عادتها حتى ساعة متأخرة من الليل .
قرب  باتيسيري ” رينبو – قوس قزح ”  كانت  سيطرة الجيش متواجدة على ما يبدو لحماية  الشارع بعد ان تعمد مسلحون ” طيارون ” الاغارة ( العشوائية) عليه وعلى رواده  مطلقين الرصاص الحي دون تفريق بين مدني وامني وبين معارض وموال وكأن القتلة ارادوا ان ينزعوا الحياة من شارع ظل يجمع كل الحماصنة في ارجائه حتى في اظلم ساعات الازمة .
 محل اليافي بدا مصابا ببعض رصاصات  تكررت عمليات اطلاقها ثلاث في اسبوع واحد.
 قبل الازمة كانت ” محلات العاصي ”  لصناعة وبيع ” حلاوة الجبن ” مقصدا  للكثير من المسافرين من المدينة واليها.
 كان ” العاصي” مقفلٌ كغيره  من المحلات في شارع عرفه الحماصنة مرتعا لهم ومنفذا يلتقي به الفقراء والميسورين.
ففي المسافة بين   نوفوتيه ” طارق ” وجوزيف و
ستيفانيل ” للثياب الفاخرة وبين  محل ” سوار ” يكمن الفرق بين قدرات الفقراء والميسورين على شراء الثياب .
العاملون في محلات ” ابو اللبن “ الاشهر في صناعة الحلويات العربية منذ ما يزيد عن مئة عام (افتتح عام 1892  و نقل مركزه الرئيسي عام 1992   الى – طريق الشام  )   لم ينجوا من حقد ”  ثوار الطائفة الناجية  ”  الذين استبدلوا الهتاف بازيز الرصاص وحد السواطير .
 يروي مرافقنا ما جرى مع العاملين في المحل فيقول :
 بعد تلقي صاحب المحل – بشار ابو اللبن –  تهديدات عديدة لم تثنه عن ابقاء محله مفتوحا كما العادة 24 24  طلبا لرزقه ولرزق عماله ، اطلق مسلحون النار على المحل  ليل الثالث والعشرين من آب اغسطس الماضي  (يصادف نفس التاريخ من شهر رمضان ) فقتلوا عاملا وجرحوا آخر.
لم تنفع التهديدات ولا اطلاق الرصاص ولا مقتل عامل في ثني  بشار العنيد  عن طلب الرزق - فعاد المسلحون لمعاقبة ” ابو اللبن وعماله ” بعد ثلاثة ايام من الحادث الاول، و قد  القى ملثمون  قنبلة يدوية على المحل في يوم كان المعارضون قد اعلنوه يوم عصيان مدني واضراب في المدينة ، وقد تحطمت واجهة المحل الزجاجية وقُطعت قدمي سائق تكسي – يقود سيارة سابا صفرا.
يتابع مرافقنا :
 كان الحظ العاثر للسائق هو نفسه حظا جيدا  لرواد المحل وعماله فلحظة رمى اصحاب شعار ” سلمية ” قنبلتهم تزامنت مع لحظة توقف السيارة الصفراء امام المحل، فاعترضت  سيارة التاكسي القنبلة ومنع القدر  حدوث مجزرة .
في زمن الثورة ” التي يقودها علمانيون كبرهان غليون (وهميا )  و رجال دين من امثال عدنان العرعور واتباعه  من دعاة الفتنة    اصبحت محلات ” حلاوة الجبن ” ، التي تمثل معلما تعرف به حمص على امتداد الوطن العربي ، عدوا للثورة.
 الخميس صباحا(العاشرة ) مررنا في دوار تدمر في مدخل حمص ومن ثم توجهنا الى الكراجات الجنوبية حيث شعرنا ببعض الطمأنينة بعد ان سرت في عروقنا طوال الليلة السابقة قشعريرة الخوف من موت يترصد المدينة  بالخواء (او هكذا خيل لنا بعد تحذيرات كثيرة قابلنا بها من استعنا بهم للتجول في احيائها) رصدنا انطلاق الباصات الى بعض مناطق حمص الداخلية والريفية والى باقي المحافظات وشهدنا انطلاق الباصات الى تدمر وقطينا والحدود السورية اللبنانية والى دير زور و الى دمشق والى الرستن .
  كان مرافقنا اكثر حذرا منا حين تجولنا واياه في شوارع المدينة التي لا تشهد عنفا ولا تقفلها متاريس المسلحين الذين يتربصون بابناء الاحياء المدنيين اكثر من تربصهم بالجيش الذي يرابط على مداخل معظم مناطق التوتر دون ان يدخلها .
 يقول موال يتزعم لجنة مصالحة مع الاحياء الاخرى و يصنفه المعارضون شبيحا :
الاحياء تلك يحكمها خليط من اشباه ” امراء طالبان ”  والفارين من وجه العدالة ”  من زعران الاحياء المطلوبين اصلا للدولة في جرائم جنائية. ويتابع ” ابو تراب “ المرهوب الجانب في حيّه  :
“  كثير من قادة المسلحين حاليا هم زعران الاحياء نفسها ولكنهم تحولوا في عيون انصار الشيخ عدنان العرعور الى ابطال بعد قتلهم وخطفهم لمدنيين من احياء اخرى مواجهة وموالية (تسكنها اقليات علوية ومسيحية وريف حمص بالمناسبة بالمناسبة يضم اقلية شيعية صغيرة جدا دفعت ثمن تماثلها المذهبي مع حزب الله وايران وكلا الطرفين مكروه من المعارضين الحماصنة لوقوفهم خلف تأخير النصر على النظام كما تزعم مصادر المعارضة في المدينة ) .
 لقد تحولت الطائفة عند كثير من السكان الى انتساب قبائلي يجعل من المختلفين مع القبيلة هدفا مشروعا .
كانت الحركة نشطة في وسط المدينة ولكن الانقسام ما بين المواطنين بدا شديدا وواضحا فعند سماع ” شاهدة عيان ”  من المارين في الشارع لهجة السائل اللبنانية علقت قائلة :
  روحوا شوفوا الناس بالزهرا والنزهة وعكرمة كيف عم تتتقل وعم تنخطف ، جايين لهون ؟ ايه ما في شي هون !! .
استوقفنا شاب في العشرين من عمره ، سمع على ما يبدو حديثنا مع المرأة التي تشي لهجتها باصولها المناطقية وبالتالي المذهبية فقال ردا على سؤال حول ما يجري في المدينة  : خلي حسن نصرالله يبعد عنا ونحنا بخير ..
امرأة محجبة ردت على السؤال بمناحة  فقالت :  ” روحوا على الخالدية وعلى دير بعلبة شوفو القتل .” .
بدا واضحا ان السكان لا يقيمون وزنا للنظام ولا لاجهزته الامنية وهم – على طرفي الاختلاف المذهبي –  غير خائفين ابدا  من تبعات تصريحات كانت لتشكل جرما بحد ذاتها في زمن سوري آخر ، لا خوف من المخابرات ولا رهبة هنا من دولة يحرص عناصر جيشها على الرد بهدوء على الاستفزازات الوقحة جدا التي يتلقاها عناصره من مدنيين وخاصة من مدنيات يوجهن اليهم الشتائم نهارا في حين يوجه اليه المسلحون ليلا نيران البنادق وقذائف الار بي جي ، الخوف لم يعد مصدره السلطة حتى في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، الخوف فقط من الآخر المرابط على نقاط تماس تلتقي عندها عمليات اختطاف جلبت هي الاخرى – بحسب المرأة المحجبة - عمليات اختطاف مضادة .
تقول المرأة التي عرفت على نفسها بأم اكرم :
الشبيحة قتلوا اولادنا المسالمين في ساحة الساعة وقد اجبرنا حصارهم للخالدية على دفن الشهداء في باحة مسجد خالد بن الوليد فعمد عندها اخوة الشهداء للأنتقام
 وفاء المعلم (اسمها الحقيقي الذي اصرت على نشره وهي لا تمت للوزير وليد المعلم بصلة قرابة ) غاضبة من الحكم ”  لانه لم يحسم في حمص كما حسم في حماة ودير الزور ودرعا وترك مصيرنا في يد عصابات تتخطفنا وترمي بناتنا بعد قتلهن في الشوارع والمزابل
عرايا
في الاحياء القديمة وحيث السكان معظمهم من ” السنة “ تتلقى  نظرات شك ورفضا اكيدا ” فلا احد هنا يرغب في التحدث مع صحافيين لبنانيين ” ويتابع محدث آخر نهج سلفه وجاره في السوق فيقول :
انتم ستكذبون و مهما قلنا لكم فستنشرون عكسه، و لو لم تكونوا من ابواق النظام لما سمحوا لكم بالوصول الى حمص ”  …
في النزهة كان اعتصام قد جرى و شارك فيه ما يقارب من الفي شخص ولم ينفض الا على مضض :
”  الشعب يريد اسقاط المحافظ ” صرخ ابناء الحي وهم يرفعون صور المخطوفين من اقاربهم  ، يخبرنا شاهد عيان :
الناس هنا يحمّلون النظام مسؤولية تساهله مع مسلحي الطرف الآخر وان استمر الوضع على ما هو عليه وبقي الجيش غير راغب في الحسم الامني ضد  القتلة فسوف نحمي انفسنا بايدينا !
هل لدى الموالين سلاح لا تسيطر عليه السلطة ؟
يقول شاهد العيان :
سلاح فردي يشتريه المواطنون المرتعبون باسعار مضاعفة، بينما يتلقاه انصار التنظيمات التكفيرية من لبنان مجانا ، وكل حامل سلاح في الاحياء التي يسيطر عليها انصار التنظيمات التكفيرية (بحسب وصف شاهد العيان ) يتلقى راتب تفرغ من شيوخ الجوامع في الاحياء ، وهم بدورهم يتلقون اموالا طائلة تصلهم من لبنان وقطر والسعودية وتركية .
يتابع شاهد العيان :
 تلقى ابو جاسر زعيم حي النزهة   اتصالا من جهة ما تطالبه بان يفض الاعتصام، لان الجزيرة اخذت تبث تسجيلا له وتزعم ان العلويين يتظاهرون نصرة للمعارضة ، وقد تبين لاحقا ان المحافظ منزعج من المعتصمين الذين طالبوه بالحضور وبايجاد طريقة للافراج عن ابنائهم وللوصول الى طريقة قانونية تحقق لقتلاهم العدالة لكن المحافظ رد على تلك المطالبات فقال انه لا يستطيع الوصول الى النزهة فالطريق بينه وبينها محفوف بالمخاطر !!
في العباسية وهي قرية شيعية ( من اربعة قرى شيعية في ريف حمص) صادفنا  شخصا  من آل الدوم  روى لنا ما جرى مع قريبه فقال :
كان متوجها الى عمله واراد  استقلال تكسي ولكن بعد مسافة معينة صعد راكبين الى التاكسي وسيطروا عليه بعد اخرجوا مسدساتهم ،  وقد تبين له انهم شركاء للسائق، وقد دخلوا بعد فترة الى قرية مجاورة فانزلوه في احد بساتينها ورموه غصبا عنه في صندوق السيارة بعد عصبوا عينيه وقيدو يديه ولم يخرجوه من السيارة الا بعد ساعات من الاحتجاز وبعد مسير دقائق احسه هو ساعات طوال .
انزلوه الى مكان لم يعرفه ابدا ولم يراه اذ بقي طوال فترة احتجازه مقيدا ومعصوب العينين.
بعد ساعات آخر قدموه لمن اسموه ” الحاج “ فابلغه هذا بانه اسير حرب وعرض عليه ان يستتيبه فيشهد بالله ورسوله وطلب منه ان يتبرأ من مذهب الرافضة ففعل الاسير ذلك وتلقى وعدا من ” الحاج ” باطلاق سراحه فورا .
لكن الاسير المفترض لم يخرج من ايدي خاطفيه الا بعد مفاوضات ادت إلى اطلاق سراحه ولكن ليس الا بعد ان دفع ذويه فدية هي نصف مليون ليرة سورية .
لم تكن عصابة الخطف تلك الا مجموعة تستغل التوتر الطائفي لتجني مالا سهلا من فقراء جمعوا فدية قريبهم من بعضهم بعضا وسلموها لوسيط يدعى م – خ ويقال انه اطلق سراح العشرات من المخطوفين بعد دفع فدية عن كل شخص .
التقينا بالرجل بعد ان قصدناه على موعد في احد الفنادق القليلة في المدينة ، لم ينكر الرجل توسطه ولم يؤكد تدخله لاطلاق سراح مخطوفين .
سالناه عما يعرفه فقال :
هناك نوعين من الخاطفين ، عصابات تبتز المال وتكفيريين يقتلون رهائنهم حتى بعد قبض الفدية وبعض العصابات تحقن رهائنها بمادة سامة لا فاعلية فورية لها فيقبضون الفدية ويقتلون الرهينة بعد حين .
كيف يتوسط امثاله في عمليات ينفذها ارهابيون مجهولين ؟
اجاب بعد تردد واتصال للتأكد من خلفيتنا السياسية والمهنية :
شكّلنا في بداية الاحداث لجانا للمصالحة بين الاحياء العلوية والسنية في المدينة، وقمنا بتنفيذ العديد من عمليات المصالحة الفعلية ولكن تلك الانجازات لم تكن تستمر الا ساعات ليعود التعدي والقتل الى ساحات المدينة وشوارعها طلبا للثأر من الجهة الاخرى
بعض من اعضاء اللجان التي عملنا معهم سابقا على تنفيذ مصالحات واغلبهم يتمتعون باحترام سكان احيائهم ومنهم رجال دين تحولوا مؤخرا الى وسطاء يتصلون بي وبغيري لعرض اطلاق سراح مخطوفين ولكن بشرط دفع فدية ..
هل هم شركاء مع الخاطفين ؟
يجيب : في الظاهر لا ولكننا في العمق نعرف بانهم شركاء او متعاطفين
يتصل م – خ باحد اصحاب العمائم في الخالدية عارضا عليه زيارة يقوم بها صحافي ومصور الى حيهم لعرض مظلومية السكان في الاعلام ، يستمهل الشيخ ليسال اصحاب الامر (قادة المسلحين) ويعود ليخبر الوسيط الاول بالموافقة ولكن على ان نذهب نهار الخميس القادم ليلا حتى يسنى لنا ان نشهد تظاهرات يوم  الجمعة الذي يليه.
مدينة لا اسرار فيها
لا اسرار في حمص واختراقات الطرفين لبعضهما بعضا اكيدة وظاهرة كما الحقد والغضب الذي يكاد يحول هواء المدينة الى مادة شديدة الاشتعال
كل المدينة تتحدث عن المال الوفير والسلاح المتوفر بكثرة وبنوعيات متطورة وثقيلة ايضا
في باب السباع استدعى الجيش خبيرا هندسيا وبعد الفحص يزعم الاخير ان عمر الاسمنت في الانفاق التي اكتشفها الجيش في الحي ثلاث سنوات ..
السلاح يأتي من لبنان ويقدمه مجانا للمعارضين  تيار المستقبل
في طريق العودة ، يتصل بمرافقنا احد مصادره ويخبره :
لقد امسك الجيش  بسيارتي بيك آب  محملتين بالسلاح الذي كان مخبئا تحت صناديق كرتونية تحمل  شعار مصنع لبناني شهير لصناعة العرقعرق وسلاح هي هدية سعد الحريري لثوار سورية الذين ارادوا الانتقام من تجاوزات الشبيحة فتحولوا عن قصد إلى ذبيّحة
"عربي برس"

(*) ـ اضغط هنا لقراءة الجزء الأول من التحقيق

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
ملف خاص بالمحكمة الخاصة بلبنان مع وثائق وشهادات حصرية تنشر للمرة الأولى 18783 الجمعة 22 - 07 - 2011 - 21:11
رواية حمص ، بين شبيحة النظام وذبيحة الثورة - الحلقة الاولى 15603 الجمعة 18 - 11 - 2011 - 19:04
رواية حمص ، بين شبيحة النظام وذبيحة الثورة – الحلقة الثانية 13829 الأحد 20 - 11 - 2011 - 02:03
الترجمة الكاملة لتقرير "مجموعة الأزمات الدولية" حول الوضع في سوريا والسيناريوهات المحتمل أن يسلكها 10829 السبت 10 - 12 - 2011 - 17:26
هيومن رايتس ووتش: تقرير عن مسؤولية الأفراد والقيادة عن الجرائم ضد الإنسانية في سوريا 10315 الجمعة 16 - 12 - 2011 - 03:42
تحقيق عن السلاح والمسلحين في جبل الزاوية:إدلب المرقطة ... هنا سقط النظام ولم تنتصر الثورة ... بفضل رشاش"عوزي" الإسرائيلي!؟ 18986 الأحد 25 - 12 - 2011 - 22:28
كادر سابق في"إعلان دمشق": هكذا ولهذا السبب أحبط رياض الترك مفاوضات سرية مع "هيئة التنسيق الوطني" لتشكيل هيئة وطنية جامعة 12244 الخميس 05 - 01 - 2012 - 08:45
تقرير خاص لـ"رويترز": أكراد سوريا لا يثقون بالمعارضة: مقربة من تركيا... ولن تعطيهم حكماً ذاتياً 8048 الخميس 12 - 01 - 2012 - 09:13
أسرار باريس ـ دمشق: من مسرحيّة 7 أيار حتى لحظة الانفجار .. هكذا أنهى الفرنسيون المقايضات الأمنية مع دمشق 11996 السبت 21 - 01 - 2012 - 05:21
بين إيران والسعودية ولبنان وسوريا.. و"الجيش الحرّ": الغرب وإحياء الصراع السني ـ الشيعي: هل تندفع المنطقة إلى الهاوية؟ 10134 الثلاثاء 31 - 01 - 2012 - 09:58
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2017 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login