السبت 18 تشرين الثاني 2017

آخر فضائح نظام الطاغية المجرم: رفع الحجز على "أموال" عصام الزعيم بعد وفاته بخمس سنوات

الزعيم كان ضحية لعملية تواطؤ بين الأسد وعصاباته "الدردرية" شاركت فيها السفارتان الأميركية والألمانية بدمشق لحرق أحد ألمع الأدمغة الاقتصادية اليسارية في العالم خلال العقود الأربعة الأخيرة

دمشق، الحقيقة(خاص من:ن.ع.ن): كشفت وسائل إعلام العصابة الحاكمة في سوريا أن وزارة المالية في نظام الطاغية المجرم بشار الأسد رفعت أول أمس الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمفكر الاقتصادي والمناضل الأممي الكبير عصام الزعيم (الذي عرفته أوساط الحركة الشيوعية العالمية باسم "لؤي أدهم").وأغرب ما في هذا القرار القذر، الذي ينطوي على أحط أشكال الخسة والدناءة التي يمكن أن تقدم عليها أي عصابة أخرى في العالم، هو أنه جاء بعد وفاته بخمس سنوات(توفي في 14 كانون الأول / ديسمبر 2007)، وبعد ثماني سنوات على تبرئته من التهم الخسيسة التي ركبها له بشار الأسد وزمرته المجرمة، وعلى رأسها وزير المالية محمد الحسين والعميل الأميركي الآخر عبد الله الدردري، بالتواطؤ الضمني مع السفارتين الأميركية والألمانية في دمشق (وفق إحدى برقيات"ويكيليكس") من أجل حرق سمعة مناضل ماركسي ومفكر كبير في أورقة المؤسسات والمنظمات ومراكز الأبحاث العالمية، ومنعه مع فريقه الوطني من انتشال الاقتصاد السوري من الهاوية التي كانت المافيا الحاكمة قادته إليها!

وقالت مواقع عصابات السلطة إن القرار صدر قبل أيام برقم 592/و ، وجاء بناء على قرار قاضي التحقيق الثالث بدمشق والذي كان صدر قبل أكثر من ثماني سنوات ، وتحديدا بتاريخ 17/8/2004 بالقضية رقم 1564/2004 والذي قضى بمنع محاكمة الزعيم وتبرئته من التهم المنسوبة إليه!

أصل الحكاية :

جرى استدعاء المغدور مطلع العقد الماضي من الخارج، الذي كان قضى فيه أربعين عاما، من أجل تكليفه بإيجاد العلاج للاقتصاد السوري الذي فتكت به ذئاب السلطة ومافياتها.وخلال وجوده أسندت له وزارة الصناعة وهيئة تخطيط الدولة. وكان الشعب السوري، أو على الأقل من عرفوا الزعيم منذ سنوات كواحد من ألمع الاقتصاديين الماركسيين في العالم خلال العقود الأربعة الأخيرة من القرن الماضي، يتأمل الخير كله بهذه الخطوة. إلا أن أخطبوط العصابة الحاكمة ورأسها بشار الأسد، والسفارة الأميركية في دمشق، التي كانت خبرت بأسه العلمي في المحافل الدولية، رأت في وجود شخص مثل الزعيم وفريقه على رأس هيئات صناعة القرار الاقتصادي في سوريا، فأل شر وإنذارا بتحولات غير مسموح بها في سوريا، لاسيما بعد أن كان الأسد قدم تعهدا لواشنطن(من خلال الوزيرة مادلين أولبرايت التي رعت تنصيبه خلفا لوالده على العرش الجمهوري) بتحرير الاقتصاد وتصفية قطاع الدولة العام وفتح البلاد على مصراعيها أمام مافيات العالم كله. وهكذا جرى تركيب عدد من ملفات الفساد من قبل الأسد وعصابته ، بالاشتراك مع السفارتين الأميركية والألمانية ورجالهما في النظام، من أجل حرقه والتحضير لتنصيب الفريق المتصهين برئاسة العميل الأميركي عبد الله الدردري. فكان أن أصدر وزير المالية المجرم محمد الحسين، المعروف بعلاقاته المشبوهة منذ أن كان طالبا في رومانيا، قرارا قضى بإلقاء الحجز على ممتلكات الزعيم، المنقولة وغير المنقولة (وهي عمليا أشبه بالعدم) من أجل ضمان تحصيل مبلغ 861 مليونا و745 الفاً و689 ليرة سورية، بالتكافل والتضامن مع أعضاء مجلس إدارة المؤسسة العامة النسيجية وهم: جمال العمر ووديع الحاج حسين ومحمد وليد النوري ومحمد سعيد برازي وماجد القطرنجي وبرهان توركو وغازي القيس وإبراهيم حماد وعبد الكريم اللحام. وجاء اللقرار بناء على كتاب رئاسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم 18/ 1114/ 4/ 6 تاريخ 15/ 9 /2003 حول نتيجة التحقيق في مسؤولية وزير الصناعة السابق في إجراءات تحرير الكفالة النهائية العائدة لشركة بيكو تريدنغ الألمانية متعهدة مشروع توسيع معمل غزل اللاذقية.
وكان أن بلغ فجور السلطة حدا من الخسة والدناءة السافرة والسافلة بحيث أنها اتهمته بتحرير الكفالة المشار إليها ، دون أن يكون قد فعل ذلك. ورغم أن المحكمة برأته استنادا إلى هذه الحقيقة، أمر رأس السلطة ورئيس مجلس إدارة عصابات المافيا في سوريا، بشار الأسد، بوضع قرار المحكمة في الأدراج وعدم السماح بإنفاذه، وبالتالي إعادة الاعتبار للزعيم، إلا قبل يومين، أي بعد حوالي تسع سنوات على صدوره ، وبعد أن اصبحت عظام المغدور رميما تحت التراب !

لم يقف الأمر هنا، بل أعطت السلطة المافيوزية المجرمة الضوء الأخضر لحثالاتها وكلابها في وسائل الإعلام الرسمية والموازية (جميعهم الآن تقريبا من أركان "الثورة"!)، بشن حملة تشهير مجنونة لا سابق لها ضد الزعيم ، ما أدى في النهاية إلى انفجار قلبه وموته قهرا خلال زيارة عمل له إلى مدينة دير الزور!

مع ذلك، لعل أقذر ما طاله في حياته هو إقدام "عبد الحليم الكيماوي"، نائب رأس السلطة، على السطو على بحث كان أعده الزعيم في العام 1990 ( أي قبل عودته إلى بلده بعشر سنوات) حول القطاع الصناعي في سوريا ، وهو خطة متكاملة لإصلاح هذا القطاع استهلك من المغدور قرابة عام كامل من العمل، ثم تقديمه باسمه الشخصي ( أي باسم "خدام الكيماوي") في أحد مؤتمرات حزب السلطة!!

تتمة المواد في ملحق الاقتصاد والبيئة والفساد

المقال عدد القراءت تاريخ النشر
آخر فضائح نظام الطاغية المجرم: رفع الحجز على "أموال" عصام الزعيم بعد وفاته بخمس سنوات 31173 الخميس 26 - 12 - 2013 - 06:52
توقيع اتفاقية روسية ـ سورية للتنقيب عن النفط والغاز في الساحل السوري، ومعلومات "الحقيقة" تؤكد أن الحفر بدأ قبل توقيع الاتفاقية 18593 الأربعاء 25 - 12 - 2013 - 19:29
في سابقة هي الأولى من نوعها : "البنك الدولي" مضبوطا بجرم تزوير وثائق مغربية ، وجهات مغربية بدأت ملاحقته قضائيا 14602 الأربعاء 25 - 12 - 2013 - 15:08
أمير عصابات المافيا في سوريا يأمر بكف يد أحد أكثر القضاة نزاهة لرفضه إطلاق سراح ثلاثة من مجرميه 18481 السبت 21 - 12 - 2013 - 00:42
اتفاق سوري ـ روسي لاستكشاف النفط والغاز في المياه الدولية السورية لا يلحظ "المنطقة الاقتصادية"!؟ 9077 الخميس 21 - 11 - 2013 - 05:26
بعد الأمن والتجسس، إسرائيل تسند دورا جديدا للأردن : صناعات إسرائيلية إلى الأسواق السورية والعربية الأخرى تحمل علامة"صنع في الأردن"!؟ 8288 الأحد 17 - 11 - 2013 - 21:45
وزير جنبلاطي يفضح آخر جرائم ورثة المافيوزي رفيق الحريري: يريدون أن يسرقوا أراضي الدولة وميناء"الدالية" وطرد الصيادين 8766 الأربعاء 06 - 11 - 2013 - 05:25
النفط السوري : سرقة وتكرير بطرق بدائية من قبل لصوص "الثورة" تسبب بأمراض جلدية ويهدد بكارثة بيئية تطال التربة والمياه والهواء 8083 الأحد 27 - 10 - 2013 - 22:19
سفير إسرائيل في لبنان والعاشق الأول للثورة الوهابية في سوريا، يتهم اللاجئين السوريين بـ"سرقة وظائف اللبنانيين"!؟ 9354 الخميس 24 - 10 - 2013 - 22:17
مصادر أردنية : تفجير"جسر الرطبة" العراقي يوم أمس أمر به بندر بن سلطان، وعمان تتخوف من أن يأمر بتفجير أنبوب النفط قبل تدشينه!؟ 8644 الخميس 24 - 10 - 2013 - 22:17
تصدر بالتعاون مع : "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا" و "المركز الأوربي لأبحاث ودراسات الشرق الأدنى في لندن"

Issued in Cooperation With:
The National Council for Truth, Justice & Reconciliation in Syria - SYNATIC And The European Centre for Near Eastern Researches & Studies in London - ECNERS

Copyright © 2008-2017 Syriatruth.net/org/info Custom Design by NeyoDesign

Login